تقارير إخبارية

“المشغل الرابع” يشعل الخلاف بين قطاع الاتصالات والحكومة

حوكمة – معاذ فريحات – 

رفع عطاء الترددات الجديدة في سوق الاتصالات الاردنية مجددا وتيرة الخلاف بين القطاع الخاص والحكومة الاردنية.

وكانت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات قد طرحت في شهر يونيو 2013 عطاءا لترخيص حزم من الترددات الراديوية في عدة نطاقات من الطيف الترددي (800)، (1800)، (2100)، (2300)، (2600) ميغا هيرتز، يتيح تقديم نوعين من خدمات الاتصالات وهما خدمات الاتصالات الخلوية المتنقلة وخدمات الاتصالات اللاسلكية الثابتة بالحزم العريضة.

واعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عزام سليط في مؤتمر صحافي مؤخرا ان “هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لم تتلقى سوى عرضين لرخصة الترددات الجديدة”، فيما كانت هيئة الاتصالات قد اعلنت في شهر اغسطس ان 26 جهة حازت على وثائق العطاء.

ويعمل في سوق الاتصالات الاردنية 3 شركات للخلوي: زين، اورانج وامنية تقدم خدماتها لـ 9.9 مليون اشتراك خلوي في المملكة.

وقاطعت شركات الاتصالات العاملة في الاردن عطاء الترددات بسبب بعض بنود العطاء التي وجدتها الشركات مجحفة في حقها من جهة وان العطاء يتيح دخول مشغل رابع الى سوق الاتصالات الاردنية التي تراها الشركات مشبعة على صعيد الخدمات وبأسعار تعتبر الارخص على صعيد المنطقة، ناهيك عن ان هيئة الاتصالات لم تقم بإجراء دراسة لسوق الاتصالات في الاردن قبل طرح العطاء.

واوضح الوزير: ” ان دخول مشغل رابع الى سوق الاتصالات لن يضر بالقطاع خاصة في ظل زيادة الطلب على خدمات الاتصالات الصوتية حيث ارتفع حجم الاستهلاك ليصل الى 36 الف مليار دقيقة اتصال في 2012 بارتفاع نسبته 28 بالمئة عن الاستهلاك في عام 2011″.

واكد “ان قوى السوق من عرض وطلب ومنافسة، هي المحدد اذا ما كان يوجد حاجة فيما يتعلق بدخول مشغل رابع الى السوق الاردنية والذي يتزامن مع تطور وتسارع التكنولوجيا والتي تتيح خدمات جديدة للمستخدمين”.

واشار انه “لا يمكن لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات تفصيل بنود العطاء بحسب رغبة الشركات”، مؤكدا انه قام بحث شركات الخلوي (زين، اورانج وامنية) بضرورة العاملة في السوق المحلية للدخول في العطاء.

واعلنت زين الاردن على لسان رئيسها التنفيذي احمد الهناندة: “ان الشركة لديها تحفظات كثيرة على تفاصيل وثائق العطاء وليس لديها النية الدخول فيه بهذه الصيغة”.

ويرى الهناندة “ان القرارات والتوجهات الحكومية الاخيرة تجاه قطاع استهدافا وسياسة تمييزية واضحة تجاه من يستثمر في قطاع الاتصالات”.

وبدأت شركة زين اجراءات التحكيم الدولي فيما يتعلق بطرح عطاء لترخيص ترددات جديدة يتيح دخول مشغل رابع مطلع شهر أغسطس، حيث ارسلت الشركة اشعارا للحكومة بتاريخ 7 اغسطس 2013 يتضمن طلب اجراء مشاورات للوصول الى تسوية للنزاع قبل اللجوء الى التحكيم الدولي استنادا الى المادة التاسعة من اتفاقية الاستثمار الموقعة بين الاردن والكويت.

ويتضمن الاشعار طلبا بفض النزاع مع منح 6 شهور للتسوية الودية او التوجه للتحكيم الدولي.

الرئيس التنفيذي لشركة أمنية للاتصالات ايهاب حناوي، قال: ” ان قطاع الاتصالات يعاني اليوم من حالة عدم وضوح رؤية وعدم استقرار في التشريعات والضرائب، ونعتقد بان تطوره ونموه ومساهمته في الاقتصاد اصبحت مهددة، في وقت لا تسمع فيه الحكومة ما هي متطلبات القطاع حتى يستمر في نموه ومساهمته الايجابية في الاقتصاد وخدمة القطاعات الاقتصادية الاخرى”.

اما الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الاردنية “اورانج” جان فرانسوا توما قال: ” ان الشركة غير مهتمة في الدخول في العطاء الذي طرحته هيئة تنظيم قطاع الاتصالات للترددات”.

واضاف: “ان المرحلة الحالية تعد مفصلية وهامة ومحددة لمستقبل القطاع، فرغم ان قطاع الاتصالات في الاردن يعتبر قصة نجاح الا ان السياسة الرسمية في التعامل معه ستضع نهاية لقصة نجاح القطاع”.

وتتجاوز نسبة انتشار اشتراكات الخلوي في الاردن حاليا الـ 150 بالمئة بحسب احصاءات رسمية صادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، حيث يبلغ عدد الاشتراكات 9.95 مليون اشتراك مع نهاية الربع الثاني من العام 2013، منها 726.8 الف اشتراك مدفوعة لاحقا، و9.2 مليون اشتراك مدفوعة مسبقا.

وحاول  كاتب التقرير الاتصال اكثر من مرة مع هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وتم ارسال استفسارات لهم عبر البريد الالكتروني ولكن دون جدوى.

  تم إعداد هذا التقرير من قبل فريق مشروع حوكمة، وهو برنامج اعلامي استقصائي أطلقته مؤسسة طومسون رويترز في الاردن بالشراكة مع شبكة “أريج” إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية.”

تعليقاتكم

الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2015