مختارات صحفية

القرار يثير مخاوف التوطين والوطن البديل .. حقوق منقوصة لأبناء الاردنيات المتزوجات من اجانب

نصر المجالي – 

بين رفض وقبول في الشارع الأردني، تعتزم الحكومة الأردنية إصدار قرار بمنح أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب حقوقاً سياسية لا ترقى إلى الجنسية.

يبدو أن الحكومة الاردنية تعتزم إصدار قرار يمنح أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب بعض الحقوق التي لن تصل إلى حق نيل الجنسية. والقرار المنتظر يأتي على خلفية تفاهم بين حكومة الدكتور عبدالله النسور وكتلة المبادرة النيابية التي تعتبر الأنشط على الساحة السياسية والبرلمانية في المملكة الهاشمية.

 وكشف وزير التنمية السياسية الأردني الدكتور خالد الكلالدة أنه لم يُصدر قرار بعد في هذا الاتجاه، وإنما بيان تفاهم بين الحكومة والمبادرة النيابية، سيستكمل بعد أن تبت فيه كل وزارة. وأوضح الكلالدة أن منح الحقوق لأبناء الأردنيات سيستفيد منه (338،444) ابناً من زواج نحو 89 ألف إمرأة أردنية من غير أردنيين، مشددًا على أن بقاء هؤلاء دون حقوق معيشية ومدنية يزيد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة.

 وقوبلت نية الحكومة منح ابناء الاردنيات المتزوجات من اجانب بحملات رافضة من أردنيين يخشون من “تكريس سياسة الوطن البديل في الأردن”، على أن الحكومة نفت لمرات عديدة أن يكون هذا الهدف هو أساس اعتزامها لاتخاذ القرار. وشكّل هاجس الوطن البديل هلعاً بين المواطنين من أصل شرق أردني على مدى عقود رغم التطمينات من مختلف الأجهزة الرسمية والدبلوماسية. حتى أن العاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني حسم صراحة الموقف من مسألة الوطن البديل في خطاب في جامعة مؤتة في يونيو/ حزيران 2013 ، حيث قال الآتي: ” أمّا الحديث عن الوطن البديل أو التوطين أو الخيار الأردني، والذي تحدثنا عنه أكثر من مرة، فهو مجرد أوهام، والأردن لن يقبل، تحت أي ظرف من الظروف، بأي حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن، وهذا من ثوابت الدولة الأردنية، التي لن تتغيّر”.

وقال الكلالدة إن ما تم بين الحكومة وكتلة المبادرة النيابية تفاهم يقضي بمنح أولاد وأزواج الأردنيات حقوقاً مدنية، لافتاً إلى أن لجانًا ستشكل في الوزارات المعنية للبت فيه، لاستكمال إصدار القرار من قبل مجلس الوزراء. وشدد الكلالدة على أن الحقوق المدنية التي ستمنح للزوج تبقى سارية طيلة سريان الزواج، وتنتهي في حال الطلاق أو الهجر، خشية استخدام الأردنيات كـ«ممر» للحصول على تسهيلات الإقامة. وقال الكلالدة في تصريحات لصحيفة (الرأي) الحكومية إنه تم التأكيد عند صدور القرار على وضع نص في متن القرار يؤكد على أن هذه الحقوق لا تعتبر أساساً لمنح الجنسية الأردنية لأولاد وأزواج الأردنيات، خشية الحديث عن الوطن البديل، وحتى لا تكون باباً للتجنيس.

وأضاف أنه جرى التفاهم بين الطرفين (الحكومة والمبادرة النيابية) على منح أبناء وأزواج الأردنيات «حقوقًا معيشية دون أن يتحصلوا على الجنسية، وأن لا يكون القرار أساسًا لمنحهم الجنسية». وبيّن الوزير أن القرار سيشمل منحهم حق المعالجة في مستشفيات وزارة الصحة، والحصول على إقامة قد تصل مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد، بحيث يتم إعفاؤهم من دفع رسوم الإقامة والفحوصات الطبية سنويًا. وقال الكلالدة إن القرار سيمنحهم حق التعليم في مدارس وزارة التربية والتعليم، ويعاملون كالأردنيين في التعليم الجامعي بحيث يتنافسون على المقاعد الجامعية وفق النسب المخصصة لغير الأردنيين، إلى جانب منحهم حق العمل والحصول على رخصة قيادة.

 واضاف وزير التنمية السياسية بأن امتيازات الإقامة وحقوق العمل والصحة التي ستمنح لأزواج الأردنيات، تبقى سارية طيلة الزواج، وتنتهي بانتهائه، لافتًا أن ذلك يأتي حفاظاً على الأردنيات وتعزيز مكانتهن ودورهن في أسرهن. جوازات بلا رقم وطني ويشمل القرار أيضًا وفق الوزير منح جوازات سفر عادية بلا رقم وطني لأبناء الأردنيات لحالات إنسانية مبررة، تسهل عليهم السفر خارج البلاد أو الإقامة والعمل. وشدد على أن منح مثل هذه الجوازات لأبناء الاردنيات يأتي لأسباب إنسانية بحتة، مؤكدًا أن ذلك لا يعني من قريب أو بعيد منح الجنسية لأبناء الاردنيات. ويمنح القانون المعدل لقانون جوازات السفر لعام 2013 مجلس الوزراء، بناء على تنسيب الوزير ولأغراض تشجيع الإستثمار أو لأوضاع انسانية مبررة، اصدار جواز سفر عادي لمدة لا تقل عن عام ولا تزيد عن 5 سنوات قابلة للتجديد وللوزير استرداده في أي وقت. وهذه الجوازات لا تحمل أرقامًا وطنية ولا تمنح الجنسية الاردنية وفق القانون

تعليقاتكم

الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2015